كانت السماء شاهدة على مواجهة غير متكافئة بين بضع مئات من المستوطنين البوير المسلّحين بالبنادق والمدافع، وعشرات الآلاف من محاربي الزولو الشجعان المزودين بالرماح والدروع الجلدية. لكن هذه المعركة لم تكن مجرّد اشتباك عسكري عابر، بل كانت تتويجا لملحمة طويلة من الترحال والصراع على الأرض والهوية، جذورها ممتدة في قلب أوروبا المنهكة بالحروب.
بعد حرب الثلاثين عاما “1618-1648″، وجد العديد من البروتستانت الإسكندنافيين والألمان والهولنديين أنفسهم بلا مأوى أو أمل في وطنهم المدمر. استجاب بعضهم لنداء شركة الهند الشرقية الهولندية بحثا عن فرص في جنوب شرق آسيا. ومع ذلك، كتبت الأقدار مصيرا آخر حين جنحت سفينة تحمل بعض هؤلاء المهاجرين قرب خليج تيبل، في المكان الذي ستقوم عليه لاحقا مدينة كيب تاون. هناك، على تلك الشواطئ المجهولة، قرر ذلك الطاقم وهؤلاء المسافرون الاستقرار، مؤسسين عام 1652 نواة مجتمع مستقل سيعرف فيما بعد بالبوير أو “المزارعين”، مجتمعا أبيض البشرة نشأ في رحاب القارة الإفريقية وارتبط مصيره بها.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.