كشفت صور الأقمار الصناعية وتحليلات استخباراتية عن ظهور أكثر من 13 طائرة مسيّرة انتحارية بعيدة المدى من طراز “دلتا وينغ” قرب مطار نيالا في إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، وذلك في السادس من مايو 2025، بالتزامن مع هجمات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة للجيش السوداني.
تحول نوعي في القدرات العسكرية
وفقًا لتقرير وكالة رويترز وتحليلات مختبر ييل للأبحاث الإنسانية، فإن هذه المسيّرات تتمتع بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، ما يمنح قوات الدعم السريع قدرة على ضرب أهداف في أي منطقة داخل السودان، وهو تطور غير مسبوق في ترسانة القوات شبه العسكرية.
الصور أظهرت أيضًا 16 منصة إطلاق قرب المطار، ما يشير إلى وجود بنية تحتية متقدمة لتشغيل هذه المسيّرات. ويُرجّح أن الطراز المستخدم يعود إلى نماذج صينية محتملة، رغم أن شركات في روسيا وإيران تنتج نماذج مماثلة، بحسب خبراء عسكريين.
تزامن مع هجمات على بورتسودان
تزامن ظهور المسيّرات في نيالا مع هجمات جوية بطائرات مسيّرة على مدينة بورتسودان بين 3 و9 مايو، وهي المدينة التي اتخذها الجيش السوداني مقرًا إداريًا خلال الحرب. ورغم اختفاء الطائرات بحلول 9 مايو، ظلت منصات الإطلاق مرئية حتى أوائل سبتمبر، ما أثار تكهنات بأن الهجمات قد تكون انطلقت من شرق السودان.
تصعيد جوي بعد خسائر برية
بعد خسارتها لمواقع استراتيجية في وسط وشرق السودان، اتجهت قوات الدعم السريع إلى تعزيز قدراتها الجوية، معتمدة بشكل متزايد على هجمات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك ضربات على العاصمة الخرطوم هذا الأسبوع، قالت إنها رد على استهداف الجيش للمدنيين.
اتهامات متبادلة واستمرار التصعيد
كررت قوات الدعم السريع اتهاماتها للجيش السوداني باستخدام المسيّرات ضد المدنيين، فيما ينفي الجيش هذه الاتهامات. وتشير تقارير إلى أن الجيش نفذ ضربات جوية متكررة على مطار نيالا والمناطق المحيطة به، في محاولة لشل قدرات الدعم السريع الجوية.
انتهاك لحظر التسليح في دارفور
ورغم أن إقليم دارفور يخضع منذ أوائل القرن الحادي والعشرين لـحظر تسليح دولي، إلا أن ظهور هذه المسيّرات يسلط الضوء على انتهاكات متكررة لهذا الحظر، ويثير تساؤلات حول كيفية وصول هذه التقنيات المتقدمة إلى المنطقة.
هذا التطور العسكري يعكس تحولًا خطيرًا في مسار الحرب السودانية، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تُعد من الأسوأ عالميًا، وسط تدخلات إقليمية ودولية متعددة المصالح. للاطلاع على التقرير الكامل، يمكنك الرجوع إلى تحقيق الشرق الأوسط حول المسيّرات في السودان.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.