دعا لتحرك عاجل.. تجمع طبي يحذر من انهيار شامل للقطاع الصحي في السودان


أطلق تجمع الأطباء الديمقراطيين تحذيرًا شديد اللهجة بشأن ما وصفه بـ”كارثة إنسانية غير مسبوقة” تضرب القطاع الصحي في السودان، نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها المدمرة على البنية التحتية للرعاية الصحية، مؤكدًا أن أكثر من 80% من المؤسسات العلاجية خرجت عن الخدمة، وسط نقص حاد في الكوادر الطبية والمستلزمات الحيوية.

انهيار المنظومة الصحية ونزيف الكوادر
في بيان رسمي، كشف التجمع عن مغادرة عدد كبير من الأطباء والكوادر الصحية البلاد أو انتقالهم إلى مناطق أكثر أمانًا، ما أدى إلى فراغ خطير في التخصصات الطبية، وتفاقم الأزمة في المستشفيات والمراكز الصحية. كما وثّق التجمع عشرات حالات القتل والاختطاف والاعتقال التي طالت العاملين في القطاع الصحي، معتبرًا أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


دعوة لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين
طالب التجمع بتكثيف الجهود لتوثيق الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها أطراف النزاع، والعمل بالتنسيق مع الجهات القانونية لإعداد ملفات المحاسبة على المستويين الوطني والدولي، داعيًا إلى توجيه الاهتمام الإقليمي والدولي نحو تقديم مساعدات إنسانية عاجلة، خاصة في ظل تفشي الأمراض المعدية مثل الكوليرا، التي سجلت أكثر من 9500 حالة في دارفور وحدها2.

موقف نقابي موحد في وجه الاستبداد
أكد تجمع الأطباء الديمقراطيين تمسكه بوحدة نقابة الأطباء واستقلاليتها، ورفضه لمحاولات إعادة إنتاج نقابات زائفة تخدم مصالح النظام السابق، مشددًا على أهمية بناء جبهة نقابية واسعة تتجاوز الانقسامات، وتعمل على استنهاض الحركة النقابية في مواجهة الاستبداد والفساد وأمراء الحرب.

خارطة طريق لإنهاء الحرب واستعادة الديمقراطية
في ختام بيانه، دعا التجمع إلى تشكيل جبهة شعبية عريضة لوقف الحرب، تقوم على:

وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار

عزل أطراف الحرب عن الحواضن الشعبية

فضح خطاب الكراهية والتجييش القبلي

تعزيز قيم التعايش السلمي والمواطنة المتساوية

استعادة مشروع الثورة وبناء سلطة مدنية ديمقراطية

البيان يعكس حجم التدهور الذي يشهده القطاع الصحي في السودان، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه أزمة تتفاقم يومًا بعد يوم، وسط غياب أي مؤشرات لحل قريب.


للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *