فجرت الكاتبة الصحفية ورئيسة تحرير صحيفة “أون السودان”، الأستاذة رشان أوشي، فضيحة قانونية جديدة تكشف عن تضارب النفوذ مع سيادة القانون في إدارة أراضي الخرطوم، بعد طرد وإيقاف مدير أراضي محلية الخرطوم، الأستاذ آيات الله محمد أحمد المأذون، إثر تمسكه بالقرارات القانونية ورفضه الانصياع لضغوط غير رسمية.
وفي مقال استقصائي بعنوان “القانون أم النفوذ؟”، سلطت أوشي الضوء على محاولة تمرير صفقة بيع قطعة أرض استثمارية بمساحة ألف متر مربع، مقتطعة من مجمع إسلامي مملوك لوالد عضو مجلس السيادة، د. سلمى عبد الجبار. وأوضحت أن مدير الأراضي رفض تنفيذ المعاملة استناداً إلى قرار مكتوب من والي الخرطوم يحظر التصرف في الأراضي الاستثمارية في الوقت الحالي، متمسكاً بالإجراءات القانونية الرسمية دون الالتفات للضغوط السياسية.
وأضافت أوشي أن عضو مجلس السيادة زارت المكتب لممارسة ضغوط مباشرة على المدير، وطالبته بالاتصال بالوالي لتجاوز القرار، إلا أن المدير رفض، مؤكداً التزامه بحدود تواصله الإداري الرسمي. وتصاعد الموقف إلى اتهامات بالتواطؤ، قبل أن يتدخل الأمين العام لحكومة الولاية ويقوم بطرده من مكتبه، ثم إصدار قرار بإيقافه عن العمل في اليوم التالي، على الرغم من خدمة المدير الطويلة للدولة التي بلغت 40 عاماً، وكان متبقياً له ستة أشهر فقط على التقاعد.
واختتمت أوشي مقالها بالتساؤل حول مصداقية الدولة في حربها ضد الفساد، مشيرة إلى أن هذه الواقعة ترسم صورة “بالغة الخطورة” لتغول النفوذ الشخصي على المؤسسات الرسمية، وتضع هيبة الدولة وقيم سيادة القانون أمام اختبار أخلاقي حاد.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.