شهدت مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد خلال الأيام الماضية سلسلة حرائق متتابعة خلفت دماراً واسعاً في المساكن والممتلكات، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في واحدة من أكثر مناطق اللجوء اكتظاظاً في المنطقة.
وأفاد شهود عيان لـ”دارفور24″ بأن حريقاً كبيراً اندلع في سوق مخيم علاشا وأدى إلى تدميره بالكامل، قبل أن يشهد مخيم أدري يوم الجمعة حريقاً آخر أسفر عن احتراق أكثر من خمسة منازل. كما اندلع حريق جديد في مخيم ميجي دمّر أكثر من عشرة منازل، في ظل غياب وسائل الإطفاء وضعف إجراءات السلامة داخل المخيمات.
وأشار الشهود إلى أن الحرائق تسببت في فقدان عشرات الأسر لمساكنها ومصادر رزقها، حيث أتت النيران على منازل مبنية بمواد سريعة الاشتعال، إضافة إلى متاجر وبضائع يعتمد عليها اللاجئون في تأمين احتياجاتهم اليومية.
ونقل شهود من داخل المخيمات مناشدات عاجلة للمنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة للتدخل الفوري، عبر تعزيز إجراءات السلامة وتوفير المأوى والمساعدات الطارئة، خاصة وأن أكثر من 800 ألف لاجئ سوداني في شرق تشاد يعانون من نقص حاد في الغذاء والخدمات الصحية والدعم الإنساني.
وحذّر فاعلون محليون من تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرين إلى أن تكرار الحرائق يزيد من معاناة اللاجئين في ظل شح المساعدات وضعف الخدمات الأساسية، إضافة إلى هشاشة البنية التحتية داخل المخيمات.
وتستضيف تشاد منذ اندلاع الحرب في السودان أكثر من 800 ألف لاجئ فرّوا من مناطق النزاع في دارفور وكردفان والخرطوم، حيث تعاني المخيمات من اكتظاظ شديد ونقص في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، فيما تتكرر حوادث الحرائق بسبب اعتماد المساكن على مواد قابلة للاشتعال مثل القش والخشب والبلاستيك.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.