نيروبي – التقى وفد من قوات الدعم السريع، برئاسة المستشار القانوني محمد المختار النور وعضوية عزالدين الصافي رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، والمستشار الباشا طبيق، بالمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تناول اللقاء أوضاع حقوق الإنسان في السودان وتداعيات الحرب المستمرة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.
وخلال الاجتماع، قدّم الوفد عرضًا مفصلًا للانتهاكات التي قال إن الجيش والقوات المساندة له ارتكبوها بحق المدنيين والبنى التحتية في دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، مشددًا على ضرورة أن تشمل زيارات المفوض السامي هذه الأقاليم للاطلاع على الأوضاع الميدانية وحماية حقوق ملايين السودانيين.
وأكد الوفد أن الانتهاكات في مدينة الفاشر كانت أفعالًا فردية، موضحًا الإجراءات الفورية التي اتخذتها قوات الدعم السريع لمحاسبة المتورطين وإنهاء الإفلات من العقاب. كما استعرض أمثلة على ما وصفه بالفظائع التي ارتكبها الجيش، من بينها القصف الجوي المكثف على منطقة الكومة في شمال دارفور، والذي تجاوز 170 غارة وأسفر عن مقتل المئات وتدمير المستشفيات والأسواق.
وتطرق الوفد إلى اتهامات باستخدام الجيش ومليشياته للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، إضافة إلى منع دخول المساعدات الإنسانية واستهداف عمال الإغاثة، حيث قُتل 32 منهم ودُمّرت 28 شاحنة محملة بالمساعدات، كان آخرها في مدينة زالنجي بوسط دارفور.
من جانبه، رحب المفوض السامي بالإجراءات المحاسبية التي اتخذتها قوات الدعم السريع في الفاشر، لكنه اعتبرها غير كافية، داعيًا إلى مزيد من الخطوات، كما أعرب عن قلقه إزاء المواجهات في بعض مناطق كردفان، وحث الأطراف على وقف العنف في كادوقلي والدلنج.
واتفق الطرفان على أن إنهاء الحرب يمثل السبيل الوحيد لوقف الانتهاكات وحماية البنى التحتية وضمان الحريات وحقوق الإنسان واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. وأبدى وفد الدعم السريع تحفظه على قصر مدة الاجتماع التي لم تتجاوز ساعة واحدة، مقارنة بزيارة المفوض السامي التي استمرت خمسة أيام في مناطق سيطرة الطرف الآخر، مشددًا على أن الصورة الكاملة لا يمكن أن تكتمل إلا بزيارة جميع الأقاليم المتأثرة.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.