*الشرق ينتفض… وصوت السلام يهزم طبول الحرب*
ارتفع صوت السلام شعبيًا خلال الآونة الأخيرة أكثر من أي وقت مضى، وبات الكثيرون على قناعة بخطاب “لا للحرب” الذي ابتدرته وقادته القوى المدنية ونجحت في إيصال صوته إلى الداخل والخارج حتى وصلنا إلى هذه المرحلة.
الخطابات التي أُلقيت في احتفالات حركة تحرير شرق السودان و الحركة الوطنية للعدالة والتنمية في ريفي كسلا وهمشكوريب كانت من أقوى الرسائل الإيجابية التي تصلح لأن نختم بها العام (2025) ونحن متسلّحين بالأمل وسط قسوة الظرف.
نتحفظ — مع كل وطني غيور — على التسليح و تكوين الجيوش غير النظامية، وموقفنا الثابت هو إنشاء جيش مهني يمثل كل السودانيين. وجاهرنا بذلك مع كل القوى المدنية منذ العام (2013)، وموقفنا كما هو استراتيجيًا. لكن الهجوم السافر الذي يشنه إعلام حركة علي كرتي والعنصريين منذ أيام ضد حركات الشرق المسلحة ووصفها بأنها ميليشيات تشكل خطرًا هي اتهامات “تصدر من الجهة الخطأ”. فقد نشأت هذه الحركات في إريتريا والشرق تحت بصر الأجهزة الأمنية. وحتى قبل أيام كانت الأجهزة وتنظيم علي كرتي حضورًا رفيعًا — رسميًا وميليشويًا وحزبيًا — في احتفال حركة تحرير شرق السودان. ولكن عندما صدح المتحدثون برفض الحرب والمطالبة بحقوق الشرق، انقلب كل شيء وصارت هذه الحركات في خانة المتمردين والقحاطة، وعدنا إلى وصف “الأجانب” كما حدث في 2019 حين صنعت السلطة الفتنة في الشرق.
قدمت حركات الشرق المسلحة خطابًا متقدمًا يعبر عن ضرورة المرحلة وأولوياتها، ولهذا وجد تجاوبًا منقطع النظير من أغلبية أهل الشرق وكل السودان. وتميّز خطاب السيد إبراهيم عبد الله دنيا في شمبوب وهمشكوريب بدرجة عالية من الوضوح والقوة في تأييد السلام ورفض الحرب ومناهضة تفكيك السودان. ولم تكن خطابات السادة محمد طاهر سليمان بيتاي، وشيبة ضرار، وموسى محمد احمد، وأوبشار، ومحمد صالح أكد، ومحمد صالح عابد، والعمدة حامد ابو زينب بعيدة عن هذا المعنى، مع تركيز أكبر على حقوق الشرق ومظالم أهله. وكما ان متحدث حزب التواصل محجوب حامد اداله لفت النظر بوضوح الى حضور القوى المدنية.
المهم أن هذه الخطابات أُلقيت أمام جماهير غفيرة وقوبلت بالهتاف والتأييد لحظة إلقائها ثم في مواقع التواصل الاجتماعي. وقد ابطلت في لحظات كل أكاذيب مجموعة علي كرتي التي كانت توجه إرهابها إلى البسطاء وتمنع صوت السلام، لتخرج بعدها إلى الإعلام وتزور صوت الشعب والزعم بأنه يساند الحرب. وأكد السيد إبراهيم دنيا أنه يطالب بالسلام من موقع مستقل ولا يعبر عن أي جهة سياسية أخرى، ليغلق الباب أمام كل الاتهامات بالتبعية او التنسيق مع اطراف اخرى.
مايجلب الامل في المستقبل اننا هنا أمام قوى داخلية وخارجية متعددة — مثل القوى المدنية وحركات الشرق والرباعية — تتجه من طرق مختلفة نحو نقطة واحدة: وقف الحرب وإرساء السلام.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.