دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى تكثيف الجهود الوطنية والدولية لفك الحصار المفروض على مدينة الفاشر منذ أكثر من عامين، مؤكدًا أن الوضع الإنساني في المدينة بلغ مستويات حرجة، وسط استمرار الانتهاكات من قبل المليشيا المتمردة.
جاء ذلك خلال تدشين أعمال اللجنة الوطنية لفك حصار الفاشر بمدينة بورتسودان، حيث انتقد مناوي ما وصفه بـ”الصمت الدولي المريب” تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد تعلم أن مواد الإغاثة تُسلّم للمليشيا، وأن “نسخًا من مفاتيح المخازن باتت بيد قادتها”.
كشف مناوي أن أكثر من 30 قافلة إغاثية تم منعها من دخول الفاشر، فيما تعرض بعضها للحرق والنهب، مضيفًا أن نحو 1000 شاحنة دخلت عبر معبر أدري بين يناير وأبريل الماضي، “لم تصل منها أي شحنة إلى المدينة المحاصرة”.
وشدد على ضرورة أن تعمل اللجنة الوطنية على التواصل مع الجاليات السودانية بالخارج والمنظمات الإنسانية، وتسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك إنتاج أفلام وثائقية لتوثيق ما وصفه بـ”جرائم الحرب ضد المدنيين العزل”، إلى جانب تنشيط الجانب الإعلامي.
أعلن مناوي عن تبرع رئيس اللجنة الوطنية، أزهري المبارك، بـ 100 عربة مجهزة بالكامل، إضافة إلى 4 سيارات إسعاف ومستشفيات متنقلة، دعمًا لمبادرة فك الحصار، مؤكدًا أهمية تشكيل لجان فرعية في جميع ولايات السودان لتوسيع نطاق العمل الإنساني.
وفي ختام كلمته، تقدم مناوي بالتعازي لأسر ضحايا مجزرة مسجد الفاشر، التي راح ضحيتها أكثر من 70 شهيدًا خلال استهدافهم بطائرة مسيّرة أثناء أداء صلاة الفجر، مؤكدًا أن هذه الجرائم لن تمر دون محاسبة، ووقف الحضور دقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء.تكثيف الجهود لفك حصار الفاشر
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.