كشف وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، عن أضرار وصفها بـ”الحقيقية والكبيرة” لحقت بدولتي المصب، مصر والسودان، نتيجة الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا في ملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق ملزم بين الأطراف الثلاثة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، اليوم الأحد 18 يناير 2026، حيث استعرض الوزير أبرز التحديات المائية التي تواجه مصر، وعلى رأسها أزمة سد النهضة الذي يقع على النيل الأزرق ويمثل نحو 60% من المياه الواصلة إلى دولتي المصب.
أبرز تصريحات وزير الري المصري
- خسائر مائية ضخمة: أشار سويلم إلى أن نحو 38 مليار متر مكعب خُصمت من حصة مصر السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل خسارة كارثية في ظل الظروف الهيدرولوجية المتغيرة.
- الإجراءات الأحادية: شدد على أن ملء وتشغيل السد بشكل غير منضبط هو السبب المباشر لهذه الأضرار، مؤكداً أن مصر تحتفظ بحق المطالبة بالتعويض عنها مستقبلاً.
- حماية المواطن: أوضح أن الدولة عملت على منع وصول هذه الأضرار إلى المواطن المصري، خاصة الفلاح، من خلال إدارة دقيقة للمنظومة المائية داخلياً، بدءاً من السد العالي وتطوير مفيض توشكى لمواجهة التغيرات المناخية.
- المسؤولية الدولية: أكد أن “لا يوجد في التاريخ سد بهذا الحجم بُني على نهر النيل بإجراءات أحادية”، مشدداً على أن إثيوبيا ستتحمل تبعات الضرر الذي ألحقته بدولتي المصب.
خلفية الأزمة
- سد النهضة يُعد من أكبر المشاريع الهيدروليكية في إفريقيا، ويهدف إلى توليد آلاف الميجاوات من الكهرباء لصالح إثيوبيا.
- منذ بدء إنشائه عام 2011، أثار السد مخاوف مصر والسودان بشأن تأثيره على حصصهما التاريخية من مياه النيل.
- مصر تعتمد بنسبة تفوق 97% على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه، ما يجعل أي نقص في الإيراد المائي قضية وجودية.
- رغم جولات التفاوض الثلاثية والدبلوماسية، لا تزال الخلافات قائمة حول قواعد الملء والتشغيل، حيث ترفض القاهرة أي إجراءات أحادية تهدد أمنها المائي.
بهذا التصعيد، تؤكد القاهرة أن أزمة سد النهضة لم تعد مجرد خلاف فني أو تفاوضي، بل تحولت إلى قضية وجودية تمس الأمن المائي والاقتصادي لمصر والسودان، وسط استمرار الجمود في المفاوضات مع أديس أبابا.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.