مساعد البشير السابق يدعو لمواصلة الحرب في السودان


في أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب، خرج القيادي الإسلامي البارز نافع علي نافع، مساعد الرئيس المعزول عمر البشير، عبر ندوة إسفيرية نظمها حزب المؤتمر الوطني المحلول، ليطلق تصريحات مثيرة للجدل، دعا فيها إلى رفض أي مفاوضات سلام، والاستمرار في الحرب حتى تحقيق ما وصفه بـ”الهزيمة العسكرية الكاملة” لقوات الدعم السريع.

رفض التسوية وهجوم على الغرب


نافع اعتبر أن أي تسوية سياسية ليست سوى “خدعة” تهدف إلى إعادة قوات الدعم السريع إلى المسرح السياسي، مشددًا على أن “السلاح هو الحل”. كما شنّ هجومًا حادًا على الغرب، متهمًا ما وصفه بـ”الاستعمار الغربي – الصهيوني – الصليبي” بالسعي لتفكيك السودان والسيطرة على موارده، ومنع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم.

وربط نافع بين هذه المساعي وبين مشروع المبعوث الأممي السابق فولكر بيرتس، الذي قال إنه كان يستهدف تسليم السلطة لقوى مدنية موالية للغرب.

⚠انتقادات للحكومة الانتقالية

في سياق حديثه، اتهم نافع الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك بمحاولة تحييد الجيش وإضعافه، مشبّهًا تلك السياسات بتجارب دول مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا، التي تحولت – حسب تعبيره – إلى دول منهارة بفعل تغييب الجيوش الوطنية.

ورشة كوالالمبور وتباين المواقف الإسلامية

تزامنًا مع خطابه، برزت ورشة كوالالمبور التي نظمتها منظمة “بروميديشين” الفرنسية – السويسرية، بمشاركة خمسة أحزاب إسلامية، وخرجت برؤية تدعو إلى حل “سوداني – سوداني” بضمانة الجيش، وفترة انتقالية لسنتين، مع العودة إلى دستور 2005، ووقف الحرب، وفك حصار المدن، وتسليم سلاح قوات الدعم السريع.

لكن الورشة قوبلت بمقاطعة من تيار علي كرتي وأحمد هارون، ما كشف عن انقسام داخلي في التيار الإسلامي بين جناح متشدد يقوده نافع، وآخر براغماتي يرى في التنازلات السياسية فرصة لإعادة التموضع.

ردود فعل غاضبة من القوى المدنية

تصريحات نافع أثارت موجة من الانتقادات، حيث وصف ياسر عرمان موقفه بأنه “متناقض”، مشيرًا إلى أن نافع يهاجم الغرب بينما يروّج لورشة موّلتها منظمة أوروبية. وسخر قائلاً: “يحارب الإمبريالية وهي التي دفعت ثمن تذكرة السفر إلى كوالالمبور”.

من جهته، اعتبر خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف “صمود”، أن خطاب نافع يعكس الطبيعة الإجرامية للحرب، مؤكدًا أن المؤتمر الوطني يوظفها لتصفية ثورة ديسمبر، داعيًا قوى الثورة إلى مواجهته باعتباره أكبر عائق أمام أي مسار للسلام.

تحليل سياسي: الحرب كأداة آيديولوجية

يرى مراقبون أن تصريحات نافع ليست مجرد موقف سياسي، بل تعكس آيديولوجيا الحرب التي تتبناها بعض التيارات الإسلامية، الرافضة لأي حلول سياسية تشرك القوى المدنية الديمقراطية، والساعية لإقصاء الخصوم بالقوة المسلحة.


للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *