دولة افريقية تدخل على خط الوساطة بين السودان والإمارات


دخلت دولة الصومال رسميًا على خط الوساطة بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، في محاولة لرأب الصدع الدبلوماسي والاقتصادي بين البلدين، عقب تدهور العلاقات إثر اتهامات سودانية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع.

وشهدت العاصمة مقديشو خلال الأسبوع الماضي زيارتين متتاليتين لوفدين رفيعي المستوى من السودان والإمارات، حيث سلم الوفد السوداني بقيادة مدير جهاز المخابرات الفريق أحمد إبراهيم مفضل ومدير الاستخبارات العسكرية، رسالة من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني والاستخباراتي.


وبعد ساعات، وصل وفد إماراتي برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ شخبوط بن نهيان، والتقى الرئيس الصومالي، حيث ركزت المباحثات على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

⚠مخاوف سودانية من نقل أسلحة عبر بوصاصو
وبحسب مصادر دبلوماسية نقلتها صحيفة سودان تربيون، فقد أبلغ الجانب السوداني الرئيس الصومالي بمخاوف تتعلق بنقل أسلحة ومعدات عبر مطار بوصاصو في إقليم بونتلاند إلى قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن هذه الرحلات تتجه مباشرة إلى مطار نيالا في جنوب دارفور، الخاضع لسيطرة الميليشيا.

وأكدت المصادر أن الرئيس الصومالي نقل هذه الملاحظات إلى المسؤولين الإماراتيين، في إطار محادثات وصفت بأنها “سابقة لأوانها”، لكنها تعكس بداية تحرك أفريقي لتفكيك الأزمة المتصاعدة بين الخرطوم وأبوظبي.

تصريحات سياسية تحذر من تكتيك إماراتي
وفي سياق متصل، اعتبر الناشط السياسي زين العابدين صالح عبد الرحمن أن أداء القسم لحكومة ما يسمى بـ”حكومة تأسيس” التابعة لقوات الدعم السريع، يمثل آخر مراحل التكتيك الذي يشرف عليه جهاز المخابرات الإماراتي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تغلق باب التفاوض وتمنح الجيش السوداني الحق الدستوري في التصدي للمليشيا.

وأضاف أن تشكيل حكومة موازية يهدف إلى منح الدعم السريع واجهة سياسية أمام المجتمع الدولي، بعد خسارتها لعدد من القيادات العسكرية الميدانية، ما يجعل المواجهة العسكرية الخيار الوحيد المتاح أمام الجيش السوداني.

هذا التحرك الصومالي يعكس أهمية الدور الأفريقي في تهدئة النزاعات الإقليمية، لكنه يكشف أيضًا عن تعقيدات أمنية متشابكة تتطلب شفافية أكبر وتدخلًا دوليًا لضمان وقف التصعيد.


للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *