أثار قرار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، جبريل إبراهيم، بتعيين القائد العسكري عبدالله أبكر بندة—المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية—مستشاراً عسكرياً وعضواً في المكتب التنفيذي للحركة، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول مستقبل العدالة الدولية في السودان ومدى الالتزام بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
ويُعد بندة، المعروف أيضاً باسم عبدالله باندا أبو بكر نورين، من أبرز القادة العسكريين السابقين في حركة العدل والمساواة، ومن المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2014، على خلفية اتهامه بالمشاركة في هجوم هاسكانيتا الذي استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في شمال دارفور في 29 سبتمبر 2007، وأسفر عن مقتل 12 من عناصر البعثة.
ورغم صدور مذكرة توقيف بحقه، ظل بندة يشغل مواقع قيادية داخل الحركة، كما شارك في العمليات العسكرية الجارية حالياً إلى جانب الجيش السوداني، ما أثار انتقادات واسعة بشأن استمرار شخصيات مطلوبة دولياً في لعب أدوار سياسية وعسكرية مؤثرة داخل البلاد.
وتشير سجلات المحكمة الجنائية الدولية إلى أن بندة يواجه ثلاث تهم تتعلق بجرائم حرب، تشمل القتل، والنهب، ومهاجمة قوات حفظ السلام، وهي جرائم مرتبطة بنزاع دارفور الذي أحاله مجلس الأمن إلى المحكمة بموجب القرار 1593 لعام 2005. ورغم مثوله الطوعي في جلسات أولية عام 2010، فإن محاكمته تأجلت لاحقاً بعد صدور مذكرة توقيف جديدة بحقه في سبتمبر 2014، ولا تزال سارية حتى اليوم.
ويأتي تعيين بندة في منصب رفيع داخل الحركة في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لتعزيز مسار العدالة والمساءلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في السودان واتساع نطاق الانتهاكات، ما يجعل الخطوة محط أنظار المراقبين والجهات الحقوقية.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.