تحذير أمريكي شديد اللهجة من تحالفات الجماعات الإسلامية السودانية


أطلقت الولايات المتحدة تحذيرًا شديد اللهجة بشأن ما وصفته بـ”التحالفات الخطيرة” بين الجماعات الإسلامية السودانية والنظام الإيراني، معتبرة أنها تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي. جاء ذلك في سياق إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم وميليشيا كتائب البراء بن مالك، التابعة للحركة الإسلامية السودانية.

وقال جون ك. هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية:”لن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لهم بتهديد الأمن الإقليمي والعالمي”، مؤكدًا أن الوزارة ستستخدم أدواتها العقابية لتعطيل هذا النشاط وحماية الأمن القومي الأمريكي.


خلفيات العقوبات
جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة، متهم بتعزيز علاقات سياسية واقتصادية مع إيران، بما في ذلك زيارة رسمية إلى طهران في نوفمبر الماضي.

الحركة شاركت بآلاف المقاتلين في الحرب ضد قوات الدعم السريع، ما أدى إلى دمار واسع ونزوح آلاف المدنيين.

كتائب البراء بن مالك، التي تعود جذورها إلى قوات الدفاع الشعبي في عهد الرئيس السابق عمر البشير، عادت إلى الساحة العسكرية بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، وتورطت في انتهاكات جسيمة، منها الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدامات الميدانية.

الدور الإخواني في الأزمة السودانية
البيان الأمريكي أشار إلى أن تنظيم الإخوان المسلمين في السودان لعب دورًا محوريًا في عرقلة التحول الديمقراطي، وتقويض الحكومة الانتقالية السابقة، كما يواصل عرقلة جهود وقف إطلاق النار، ويعزز علاقاته مع إيران، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني.

وتشير تقارير أمنية إلى أن قيادات إخوانية بارزة، بينها أنس عمر، خططت منذ بداية الحرب للسيطرة على قرارات القيادة العسكرية، خشية تقديم تنازلات سياسية قد تعيد القوى المدنية إلى المشهد. كما استفادت كتائب البراء بن مالك من شبكة دعم داخلية لتأمين التمويل والأسلحة، بعضها من منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش السوداني.

التحذير الأمريكي والعقوبات الجديدة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا في مواجهة النفوذ الإسلامي والإيراني داخل السودان، وسط استمرار الحرب التي أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص ونزوح أكثر من 14 مليونًا منذ أبريل 2023.


للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *