بين طبول الحرب ومساعي الوساطة.. واشنطن تحشد وطهران ترسم خطوطها الحمراء

في ظلّ تصاعد الخطاب الأمريكي والحديث عن سيناريوهات عسكرية واقتصادية ضد إيران، من استهداف البنية التحتية النفطية إلى استعراض القوة البحرية في الخليج، تتبلور في طهران ملامح مقاربة متعددة المستويات؛ تجمع بين التلويح بردع قاسٍ، والتأكيد على الجاهزية العسكرية والشعبية، مع إبقاء باب الدبلوماسية مواربا أمام وساطات إقليمية ودولية، بشرط التخلي عن منطق التهديد وفرض الشروط المسبقة.

حذّر النائب في البرلمان الإيراني محمد منان رئیسي، اليوم، في مقال تداوله الإعلام الإيراني من سيناريو “متشائم” يعتبره أحد الخيارات المحتملة لواشنطن، وهو استهداف جزيرة خارك، التي تُعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. استند رئیسي  إلى تقرير صادر عن مركز أبحاث أمريكي يرى أن خارك قد تكون هدفا مباشرا في حال تصعيد المواجهة مع إدارة دونالد ترمب، معتبرا أن السيناريو الأكثر سوءا يتمثل في “احتلال جزيرة خارك” بهدف إغلاق مسار بيع النفط الإيراني كليا.

ودعا رئیسي إلى أن تكون طهران جاهزة “لكل السيناريوهات، بما فيها السيناريوهات المتشائمة”، عبر تسريع تفعيل خط أنابيب “غوره – جاسك” بوصفه “منفذا ثانيا لصادرات النفط”، لتقليل الاعتماد على خارك. كما أشار إلى وجود مخزون من النفط الإيراني على متن ناقلات قرب الصين، يتيح -بحسب تقديره- استمرار البيع لمدة محدودة حتى في حال اندلاع مواجهة واسعة. الرسالة الأبرز التي وجّهها نائب قُم تتجاوز البعد الفني إلى معادلة ردعية صريحة: في أي حرب مقبلة، ستتعامل إيران مع بنيتها التحتية للطاقة على أنها جزء من بنية الطاقة في المنطقة بأكملها، محذّرا من أنّ الرد الإيراني على استهداف خارك سيكون “غير قابل للحساب وغير متناسب”. ويلخّص هذه المعادلة بشعار لافت: “إمّا أن نبيع النفط جميعا، أو لا يبيعه أحد”.

للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *