ويجسد مؤلف” في الضواحي، وطرف المدائن “، مرحلة من مراحل التجريب، واللايقين، والتنقل بين جنس أدبي وآخر، ويبرز كرواية لم تكتمل، أكثر من كونها ” قصصا قصيرة وذكريات “، كما يفصح العنوان . يحيل عنوان الرواية، القاريء إلى أغنية ذائعة، إلى مستهلها، فيخدعه، ربما، أو يضلله، إن لم يكن العنوان، نفسه، قد فقد جاذبيته، ابتداء، بفضل الإستخدام، أو الإعتياد . وتحتل الرواية ثلاثة من أجزاء/ فصول الكتاب الأربعة، وتتوفر على تكنيك عال، من حيث السرد واللغة، والعناية بالتفاصيل، ما يشحنها بطاقة من التشويق . ومع تبلورها، كرواية لم تكتمل، فإنها لا تكف من أن تفصح او تشي ببعض سيرة ذاتية، أو مجزوء سيرة ذاتية، منذ أن جعل المؤلف من حياته وتجاربة، مادة ومصدر كتاباته، وإلهامه . تدور أحداث فصول/اجزاء الرواية الثلاثة، بين طرمبة ميري، في جنوب الخرطوم، الكلاكلة، وبيت العزابة، في أبوروف، بأم درمان . ويحفل النص بالتفاصيل . تفاصيل الأمكنة والشخوص والوقائع العادية اليومية، خصوصا، تلك المتمحورة حول ” القعدات “، الجلسات العامرة بصنوف المشروب وانواع المطعوم ، وبالشجون . للرواية، التي تجسد حالات هروب من قسوة واقع معاش، لآخر مصطنع، حاشد بالمسرات، أكثر من ذروة صغيرة . بدء من وفاة تمبوشة،الجميلة، التي كانت تساعد اختها “ميري “، في بيع الخمور البلدية، وتشحن المكان بالفرح الغامض، وهي تلهم الزبائن وبالطاقة الايجابية . وانتهاء بتدهور هذه التجارة، ما دفع ميري، للعودة للجنوب، ثم رحيل الراوي/ البطل، من الكلاكلة إلى ابوروف، من الضواحي وإليها. ويتوقف النص عن ملاحقة مصائر البطل، كذروة كبرى للرواية.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.