الكتلة الديمقراطية تكشف تفاصيل اجتماعها مع البرهان حول المجلس التشريعي


كشف القيادي في الكتلة الديمقراطية محيي الدين جمعة عن انعقاد اجتماع بين الكتلة ورئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، خُصص لبحث إمكانية تشكيل المجلس التشريعي أو ما يُعرف بـ“البرلمان الانتقالي”.

وقال جمعة في تصريحاته إن الاجتماع لم يحقق توافقاً حول آليات تشكيل المجلس أو طبيعة دوره الرقابي وصلاحياته، مشيراً إلى وجود تباينات واضحة بين الأطراف بشأن التفاصيل الأساسية.


ملف قديم يعود للواجهة
يأتي هذا الحراك في وقت يتزايد فيه الحديث داخل مجلس السيادة عن ضرورة تفعيل المجلس التشريعي المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية، باعتباره أحد ركائز السلطة الانتقالية. لكن غياب التوافق حول نسب التمثيل واختصاصات المجلس يثير مخاوف من تحوّله إلى ساحة صراع سياسي بدلاً من أن يكون أداة رقابية فاعلة.


ويعيد ذلك الجدل القديم حول المجلس التشريعي، الذي تعثر منذ توقيع الوثيقة الدستورية في أغسطس 2019 رغم النص الواضح بمنح المدنيين 67% من المقاعد.

تعديلات 2025… صلاحيات أوسع للسيادي
وتشير التعديلات الدستورية التي أُقرت في فبراير 2025 إلى توسيع صلاحيات مجلس السيادة وتقليص دور المدنيين، مع الإبقاء على المجلس التشريعي كهيئة يفترض أن تضم أكثر من 300 عضو.

ومنذ سقوط نظام البشير، ظل السودان بلا برلمان، بينما تُجاز القوانين عبر اجتماعات مشتركة بين مجلسي السيادة والوزراء، كان آخرها منتصف يناير لإقرار قوانين جديدة والموازنة الطارئة.

الكتلة الديمقراطية… لاعب محوري
تُعد الكتلة الديمقراطية—التي تضم حركات مسلحة وقيادات أهلية وسياسية—من أبرز التحالفات الداعمة للقوات المسلحة في حربها ضد مليشيا الدعم السريع، ما يجعلها طرفاً مؤثراً في ترتيبات المجلس التشريعي.

وفي المقابل، تتنافس قوى سياسية أخرى على مقاعد المجلس، وسط توقعات بإدراج مكونات عسكرية شاركت في الحرب ضمن حصص التمثيل، وفق نسب مناطقية تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة.

بين التفاؤل والحذر
ورغم الزخم السياسي، يرى منتقدون أن المجلس التشريعي قد لا يختلف كثيراً عن الحكومة التنفيذية الحالية، وربما يتحول إلى مؤسسة بيروقراطية تستهلك الموارد دون أثر ملموس، مستشهدين بضعف أداء الحكومة منذ مايو 2025.

لكن آخرين يبدون ترحيباً حذراً، معتبرين أن وجود مجلس تشريعي—مهما كانت عيوبه—أفضل من استمرار الفراغ الرقابي، على قاعدة: “أن تأتي خيراً من أن لا تأتي”.


للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *