يواجه السودان اليوم ليس فقط صراعاً داخلياً مسلحاً، بل اختباراً أوسع يمس جوهر سيادة الدولة، وتماسك المجتمع، ومستقبل النظام الإقليمي المحيط به. ولا يمكن قراءة الأزمة الراهنة باعتبارها مجرد مواجهة بين تشكيلين مسلحين؛ فمع تآكل سلطة الدولة، وتفكك البنية الأمنية، وتعطّل الخدمات العامة، وتعمّق الجدل حول أدوار وتدخلات أطراف خارجية، تحوّلت الأزمة إلى ما يمكن وصفه بـ«لحظة تأسيسية» ستترك أثراً حاسماً في تشكيل المستقبل السياسي للسودان.
وتقع على عاتق القوات المسلحة السودانية مسؤولية تاريخية ودستورية تتمثل في منع فرض وقائع قسرية قد تدفع البلاد نحو التفكك، وفي استعادة الحد الأدنى من البيئة الأمنية التي تتيح انتقالاً مدنياً ممكناً. ولا يعني ذلك جعل الحرب غاية في حد ذاتها، بل الإقرار بأن أي تسوية سياسية مستدامة لا يمكن بناؤها في ظل استمرار واقع «التمرد المسلح» الذي أفضى إلى اندلاع الحرب من الأساس.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة الموقع الرسمي بالضغط على الرابط التالي: هنا.